على مدار عقود، حازت مجموعة أنظمة تشغيل Linux على إعجاب محترفي التكنولوجيا لبساطتها ووظائفها. إنه نظام تشغيل للحاسوب مثل Windows تم تطويره في بداية التسعينيات من القرن العشرين.
Kernel الحقيقة
Linux هو في الأساس “Kernel”، أي مكوِّن أساسي في نظام تشغيل يتحكم في وحدة المعالجة المركزية والذاكرة والأجهزة الطرفية في الحاسوب. غالبًا ما يتميز بواجهة مستخدم “بسيطة”، من دون تلك الإضافات غير الأساسية التي تركز على المستخدم، فهو مصمَّم فقط ليكون عمليًا ويعطي للمستخدمين درجة كبيرة من التحكم في أجهزتهم.
ونظرًا إلى أنه برنامج يتحكم في موارد الأجهزة الخاصة بالنظام، يُعد Linux خيارًا شائًعا لتشغيل خوادم الويب يُعتبر Linux برنامج مفتوح المصدر، مما يعني أنه متاح مجانًا للجميع، على عكس Windows.
مرن وقابل للتخصيص
يرى محبو Linux التقليدي أنه يقدم أسلوبًا أسهل بكثير للتحكم في الأجهزة بسبب وجود “shell” — وهو سطر أوامر Linux الذي يسمح للمستخدمين بالتحكم في أجهزة الحاسوب لديهم من خلال كتابة الأوامر في واجهة نصية.
لكن النسخ الحديثة من Linux لها واجهات مستخدم أكثر تطورًا، مما يعني أنه لا يلزم استخدام تفاعل سطر الأوامر التقليدي.
كذلك يمكن تخصيص Linux باستخدام بيئات سطح مكتب مختلفة. على الرغم من أن أنظمة التشغيل الأخرى يكون لها عادةً أسطح مكتب حسب الطلب، فإن الكثير منها يمكن تعديله للاستخدام مع Linux.
الأمن
يُشكِّل الأمن ركيزة أساسية في نظام التشغيل Linux منذ بدايته. يجب عزل كل مستخدم عن الآخر، ويلزم وجود كلمة مرور ومعرّف مستخدم لاستخدام Linux.
يكون للمستخدمين حقوق وصول تلقائي أقل، مما يُصعّب عليهم إدامة انتشار البرامج الضارة عن طريق الوصول إلى مجموعة كبيرة من الملفات على الحاسوب.
إن التنسيق المفتوح المصدر إلى جانب بيئات التشغيل المختلفة وبنيات النظام والمكونات، مثل عملاء البريد الإلكتروني المختلفين، يجعل انتشار البرامج الضارة فيه أكثر صعوبة.
هل هو مضمون؟
يتمتع Linux بالكثير من المميزات المتعلقة بالأمن، ولكن لا يوجد نظام تشغيل آمن تمامًا. من المشاكل التي تواجه Linux حاليًا هي شهرته المتزايدة.
على مدى سنوات، كان Linux يُستخدم بشكل أساسي من جانب قطاع أصغر وأكثر تمركزًا حول التكنولوجيا. أما الآن، فيُعرّضه الاستخدام المتزايد للمشكلة الأزلية التي تتمثل في زيادة خطر التعرض لاكتساح البرامج الضارة بسبب زيادة المستخدمين.
توجد بالفعل برامج ضارة مصممة خصيصًا لـ Linux. برنامج الفدية “Erebus” هو أحد الأمثلة عن تلك البرامج الضارة، كما تسبب عنصر التسلل “Tsunami” في مشاكل للمستخدمين على مدار السنوات القليلة الماضية.
استخدامات النظام
يُقدّم نظام Linux العَديد من الميّزات التي جَعلت مجالات استخدامه كبيرة وكثيرة، ولأنّه نِظام تشغيل مجّاني ومفتوح المصدر فقد أفسح المجالَ أمام جَميع المُبرمجين والمُطوّرين للتعديل عليه وإنشاء توزيعات خاصّة تُناسب مُختلف احتياجاتهم ومتطلباتهم، ويُستخدم نظام Linux في الكثير من المجالات ويذكر منها:
الشبكات: يُستخدم نظام Linux بكثرة في عالم شبكات الحاسوب لما يُوفّره من دعم لتشغيل مختلف تطبيقات وبرامج الشبكات.
قواعد البيانات: تعدّ قواعد البيانات من أكثر مَجالات Linux استخداماً، لما يُوفّره من دعم قويّ في الأمن والحماية وسهولة الاستخدام في الوصول إلى مُختلف الملفّات الخاصة بالمُستخدمين وبنظام التشغيل. إدارة المواقع الإلكترونية: يُوفّر نظام Linux بيئةً مُتكاملةً من البرامج والأدوات والتطبيقات التي تُساعد على بناء وإدارة المواقع الإلكترونية. الصيانة: يتميّز نظام Linux بأدواته وتطبيقاته الخاصّة بصيانة القطع الحاسوبية، وإمكانيّة إصلاح أخطاء أنظمة التشغيل الأخرى، وبعض الخدمات التي تعمل عليه بشكلٍ ممتاز مثل: استرجاع الملفّات المحذوفة، وصيانة الأقراص الصلبة
الخوادم : تعمل أغلب الخوادم للكثير من المواقع والشركات المشهورة عالمياً تحت راية نظام Linux لما يُوفّره من ميّزات تجعل من استخدامه كنظام تشغيل خاص بالخوادم أمراً مميّزاً ومطلوباً بشكل كبير. مجالات الأمن والحماية:
يعدّ نظام Linux وما تنبثق تحته من توزيعات في مجالات الأمن والحماية والاختراق الإلكتروني الأكثر شهرةً واستِخداماً حول العالم؛ لأنّه يَحتوي على أدواتٍ خاصّة تُفيد المتخصّصين في مجال الأمن الإلكتروني من استخدامها لحماية مختلف المواقع الإلكترونية والخوادم وقواعد البيانات.